Book Details
Download يوسف بلا أسباط by حسن موسى آل عقيل from the largest online bookstore of Arabic books

يوسف بلا أسباط By حسن موسى آل عقيل From Kotobi

Only available on mobile phones and tablets with iOS and Android systems – Not available now for laptops and computers

Short synopsis about book يوسف بلا أسباط By حسن موسى آل عقيل

على قارعة الطريق الذي اعتاد الناس المرور عبره، في أقصى المدينة من الناحية اليُسرَى يلوح في الأفق مبنى قديمٌ بكل تفاصيله، شكله موحش، ومنظره كئيب، تلتف حول جهاته الأربع أسلاكُ حديدية شائكة، وتتعلق بأطرافه أكياس ورقية، وأقمشة قديمة، وشجيراتٌ خضراءُ ويابسة، منسية من الناس والزمن، يتحاشى الناس النظر إلى ذلك المبنى العتيق على الرغم من روعة موقعه وتميزه، سجن مدينتنا الذي ظل على وضعه منذ نشأته الأولى، يقف وحيدًا موحشًا كئيبًا لم تمتد له يد الترميم منذ حقب زمنية طويلة، يتلوى عليه أو حوله جدار عال، يخترق الجدار من الجهة الشمالية ثلاث بوابات بأحجام مختلفة وفي أماكن متفرقة:
الكبرى تتوسط منتصفه، تحاول مقاومة سطوة الصدأ الذي نخر جسدها وأطرافها، لكنها تتمسك بطرفي الجدار بكل ما تبقى فيها من قوة كيلا تسقط، خصصت البوابة لدخول وخروج سيارات السجن التي تنقل المساجين إلى المحكمة، أو المستشفى، أو ساحة تنفيذ الأحكام.
في طرف الجدار من الناحية اليسرى تقف بوَّابة ثانية أصغر حجمًا، وأقل ضررًا من الأولى، خُصصت لدخول زوَّار المساجين فقط، وفي طرفه الآخر من الجهة اليمنى، بوابة ثالثة تتساوى مع الثانية شكلًا ومساحة جُعلت لدخول العسكر وموظفي السجن وزائريه الرسميين!!!
في هذا السجن خمسة عنابر تحتل جهته الجنوبية كاملة.
أما الجهة الغربية، فتقع عليها مبانٍ داخلية جديدة لا يراها سوى من عبر إحدى هذه البوَّابات إلى الداخل، أربع غرف غير متساوية اختار مدير السجن أوسعها مساحة وخصصها مكتبًا له، واثنتان منها جعلها مكاتب للعسكر، أما الرابعة فشكلها الكئيب يدل على أنها بُنيت لتكون سجنًا داخل سجن هذه الغرفة هي الحبس الانفرادي، فلا نوافذَ لها وبابُها صغيرٌ جدًّا يجبر الداخل، أو الخارج أن يتقزم.

Related Books