Book Details
Buy وقفة بين الحداثة والسيريالية by طالب غلوم طالب online now from Kotobi

وقفة بين الحداثة والسيريالية By طالب غلوم طالب From Kotobi

Only available on mobile phones and tablets with iOS and Android systems – Not available now for laptops and computers

Short synopsis about book وقفة بين الحداثة والسيريالية By طالب غلوم طالب

من البداهة العُجْلَى أن نَعرف أن الأدب يعكس التطوّر المُطّرد في حياتنا المُعاشة. أي إن الأدب يجاري حياة الإنسان، والعصر و الفكر الذي يعيش فيه، لأن حياة الإنسان تتغير، وتتبدل، وتتطوّر تطوّراً تصاعديّاً. فلكل عصرٍ ثقافته الخاصّة، وأحداثه. فالأدب مشاركةٌ وجدانيةٌ فعّالةٌ بين كل الأذواق والأجيال والعصور، وإن كانت غابرة تصفعها هواجس القِدم والتكلس والتوعّر، والأدب الرصين لا يستطيع التقوقع بعيداً عن جُذور الحياة التي نعيشها، وإن كان ينتهج نهج الفرديّة والذاتيّة، فهو يشارك جمهور قرائه أو مستمعيه، وينمّي روح المشاعر والأحاسيس الجيّاشة في حياة الناس؛ ذوي الأذواق النيّرة والحساسّة، فالمشاركة الوجدانية مطلوبة، باعتبار أنها تأخذ دوراً ريادياً بين الأديب والمتلقّي، والحياة العامّة الملْأى بالتناقضات والاتجاهات والتيّارات والمدارس والمَذَاهب، ومن هذه الاتجاهات الاتجاه السُريالّي؛ الذي يرى الوعي زيفاً وخداعاً، لذا تمرّد عليه بحجة أنه يُقيّدُّ الإبداع الشعري لدى السُرياليين، فالحريّة التي تنشدها السُريالية مُطْلقة وعامّة وجامحة، ولا يقف أمام إبداعها أي حائل سواءً كان عقلياً أم لغوياً أو منطقياً. فالمهم هو التمرّد على المُسلّمات والبديهيات كلها لكي يُلملم السُريالي ذاته اللاواعية، ويُجسّدها بصورةٍ شعريّةٍ غامضة، ومن هذا المنطلق جاءت دراستنا الأدبية تسبح في بحور السُرياليّة المعلّقة بأذيال الحداثة، التي أصبحت القِبلة الأولى لاتهامات الجميع وهي بريئة منها كل البراءة، فالسُرياليّة عصيّة على الفهم وعلى المستحيل وحتى الميثولوجيا، ولا يُحبذها أحد إلاّ صاحب إبداع من نوع آخر لا نعرفه، لأن عبقريتنا لا تطال مستوى عبقريات السُرياليين المجيدة.

Related Books