Book Details
Buy عصر نهاية الخصوصية by أندرياس برنارد online now from Kotobi

عصر نهاية الخصوصية By أندرياس برنارد From Kotobi

Only available on mobile phones and tablets with iOS and Android systems – Not available now for laptops and computers

Short synopsis about book عصر نهاية الخصوصية By أندرياس برنارد

انكشاف الذات في الثقافة الرقمية
عندما اهتزت الولايات المتحدة الأمريكية في غضون أشهرٍ قليلة من عام 2012 بفعل حادثي إطلاق نار بشكلٍ عشوائي في إحدى دور السينما في مدينة "دنفر" وفي مدرسة ابتدائية في ولاية "كونيتيكت"، تجدد نقاش سياسي قديم. كان هذا النقاش يدور حول السؤال: هل من الممكن في المستقبل وضع حدود بصورة أفضل لمجموعة ممن يحتمل ارتكابهم لجرائم والحيلولة في وقتٍ مبكر دون وقوع جريمة من هذا النوع؟ فبالإضافة إلى المؤشرات المعروفة والمثيرة للارتياب –أي الانطواء المعهود للجناة والذين يكونون بشكلٍ شبه دائم من الذكور بالإضافة إلى عزلتهم الاجتماعية والعلاجات النفسية التي تلقوها في الماضي– هناك معيار آخر؛ ألا وهو إحجام القتلة بالإجماع عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي. حيث كشف المراسلون عن أن "جيمس إيجان هولمز"1 و"آدم لانزا"2 لم يكن لديهما "ملف شخصي" على موقع "فيس بوك" “Facebook” أو موقع "تويتر" " “Twitterأو موقع "لينكد إن" .“LinkedIn” فقد رفضا –شأنهما في ذلك شأن النرويجي "أندرس بريفيك"3 أيضًا، الذي سبقهما في ارتكاب جرائمهما بعام– العروض المتاحة والموجودة بكثرة في شبكة الإنترنت لعرض صورة للذات والتواصل مع الآخرين. وقد اكتسب هذا العزوف عن شبكة الإنترنت طابع الإشارة إلى وجود خطر. يتذكر مديرو شؤون العاملين في شركات كبرى قائلين إن إلقاء نظرة على الملفات الشخصية على شبكة الإنترنت للمتقدمين للعمل أصبحت تندرج في الوقت الحاضر ضمن معايير اختيار المرشحين اللائقين للعمل وأن التغيب التام عن التواجد على شبكات التواصل الاجتماعي يثير الشعور بالاندهاش. كما أكدت دراسة أجراها الطبيب النفسي الكندي "ريتشارد بيلونجيه" ونشرها عام 2011 هذا الرأي من الناحية الطبية؛ حيث إن هذه الدراسة أثبتت وجود صلة وثيقة بين النشاط على شبكة الإنترنت والصحة النفسية لدى الشباب. فوفقًا للنتيجة النهائية التي توصل لها "بيلونجيه" فإن "الناشئة، الذين لا يتواجدون على الإطلاق على شبكة الإنترنت وأولئك الذين يفعلون ذلك لساعاتٍ عديدة في اليوم" يبعثون "الأطباء وعلماء النفس على الشعور بالانزعاج"4. وقد أظهر هذا النقاش بوضوح أن الثقافة الرقمية في الوقت الحاضر تشهد ما يضاهي لحظة من التشوش والبلبلة. يحدث ذلك عندما لا يخلق الناس في عمر معين صورة لذواتهم معلنة عبر شبكة الإنترنت؛ أي على هيئة ملفات شخصية ومنشورات تعبر عن حالتهم وتعليقات يكتبونها. وعلى ما يبدو، فإن هذا العزوف يعد في العالم الغربي اليوم إشارة أولى على وجود أمرٍ يلفت الأنظار بشكلٍ غريب من الناحية النفسية؛ ربما يكون مرضًا وربما غريزة مرضية كامنة، قد تتفجَّر ذات يوم لتصبح نوبةً مرضية مهلكة. ومن الناحية العكسية، فإن الاستخدام المنتظم لوسائل التواصل الاجتماعي يعد إثباتًا للتمتع بالصحة والحالة الطبيعية.

Related Books