Book Details
Buy أمير البحار خير الدين by منصور عبد الحكيم online now from the biggest online bookshop.

أمير البحار خير الدين By منصور عبد الحكيم From Kotobi

Only available on mobile phones and tablets with iOS and Android systems – Not available now for laptops and computers

Short synopsis about book أمير البحار خير الدين By منصور عبد الحكيم

هذا كتاب عن شخصية تاريخية إسلامية، قدم كثيرًا لأمة الإسلام اختار الجهاد في البحر والبر، اسمه خضر بن يعقوب، كان واليًا للجزائر في عهد السلطان سليم الأول، اشتهر بلقب خير الدين بربروس، ثم أصبح قائدًا عامًّا لجميع أسطول الخلافة الإسلامية في عهد السلطان سليمان القانوني، وعرف عند الأوربيين باسم بربروس أي ذو اللحية الحمراء، ولد سنة 1478م في جزيرة لسبوس.
كان والده يعقوب بن يوسف من بقايا الفاتحين المسلمين الأتراك الذين استقروا في جزيرة ميديللي إحدى جزر الأرخبيل، وأمه سيدة مسلمة من جزيرة ميديللى، كان لها الأثر الكبيرعلى أولادها الأربعة في تحويل نشاطهم شطر بلاد المغرب العربي، التي كانت تئنُّ في ذلك الوقت من بطش الإسبان والبرتغاليين.
كان خير الدين بربروس يعمل في التجارة البحرية في شبابه مع إخوته بين المدن الإسلامية، بدأ حياته الجهادية بعد وقوع أخيه عروج في أسر فرسان القديس يوحنا في جزيرة رودس، واستطاع أخوه عروج الهرب بعد محاولة خير الدين تهريبه، بعدها قاموا بترك العمل التجاري واتجهوا نحو العمل العسكري والقرصنة البحرية والجهاد ضد الصليبيين.
ثم في سنة 1514م توجه الأخوان نحو الدولة الحفصية في تونس وعقدا اتفاقًا مع سلطانها محمد المتوكل على أن يمنحهما ميناء حلق الوادي، ليجعلاه قاعدة لهما في مواجهة الإسبان مقابل أخذ خمس الغنائم التي يحوزان عليها.
ثم التحق بهما أخوهما إسحاق، وبدأوا بشن غاراتهم على سواحل وسفن الأوربيين، واشتركوا في استعادة مدينة بجاية وحماية مدينتي الجزائر وجيجل واتخذوها مقرًا لهم.
وتمكنوا من دخول إسبانيا وإنقاذ آلاف الأندلسيين من محاكم التفتيش، مما زاد في شهرتهم، وزاد الدعم الواصل إليهم من الدول الإسلامية، وانضم لهم العديد من البحارة والقادة المسلمين حتى أصبح لديهم أسطول كامل خاص بهم.
وبعد استشهاد أخويه عروج وإسحاق أكمل خيرالدين طريق الجهاد بمفرده.
وفي 1518م بعد دخول الجزائر تحت حكم العثمانيين قام السلطان سليم الأول بتعيين خيرالدين واليًا عليها.
وفي سنة 1532م أصبح خير الدين قائدًا للأسطول العثماني، فعمل على تنظيمه وإصلاحه وكذلك إصلاح دار بناء السفن العثمانية في عهد السلطان سليمان القانوني.
كانت حركات الجهاد الإسلامـي ضد الإسبان والبرتغاليين غير منظمة حتـى ظهور الأخوان خير الدين وعروج بربروس، اللذان استطاعا تجميع القوات الإسلامية في الجزائر، وتوجيهها نحو الهدف المشترك لصدِّ أعداء الإسلام عن التوسع في موانئ ومدن الشمال الإفريقي.
اعتمد بربروس وأخوه ومن معهما في محاربتهم لأعداء الإسلام أسلوب الكر والفر في البحر بسبب عدم قدرتهم في الدخول في حرب نظامية ضد القوى المسيحية من الإسبان والبرتغاليين وفرسان القديس يوحنا، وقد حقق المجاهدون نجاحًا أثار قلق القوى المعادية، ثم رأوا أن يدخلوا تحت سيادة الدولة العثمانية؛ لتوحيد جهود المسلمين ضد أعداء الأمة من الصليبيين.
حقق الأخوان خير الدين بربروس وعروج العديد من الانتصارات على القراصنة الصليبيين الأمر الذي أثار إعجاب القوى الإسلامية الضعيفة في هذه المناطق، وقد منحهم السلطان «الحفصي» حق الاستقرار في جزيرة جربة التونسية، وجاهدا الغزو الإسباني للشمال الإفريقي، مما أسهم في وجود قاعدة شعبية لهما تمكنهما من حكم الجزائر وبعض المناطق المجاورة.
وكان وصول «عروج» وأخيه للجزائر بناءً على استدعاء من سكانها لنجدتهم من الهجوم الإسباني الشرس، وقد قاومت بعض الحكام الذين أبعدوا عن الحكم محاولات الأخوين الجادة في توحيد البلاد حيث كانت قبل وصولهما أشبه بدولة ملوك الطوائف في الأندلس، وقد ساند أغلب أهل البلاد محاولات الأخوين، واشتركت أعداد كبيرة منهم في هذه الحملات، كما ساندهما العديد من الحكام المحليين الذين شعروا بخطورة الغزو الصليبي الإسباني.
قتل «عروج» في إحدى المعارك سنة 1518م؛ مما اضطر خير الدين للبحث عن تحالف يُعينه على الاستقرار والمقاومة سواء لدورها البارز في ساحة البحر المتوسط أم لأن القوى المحلية في الشمال الإفريقي كانت متعاطفة معها.
وقد أبدت الدولة العثمانية استجابة لمساعدة الأخوان حين طُلب منها ذلك، ومن جهة أخرى كانت الظروف في الدولة العثمانية على عهد السلطان سليم الأول مهيأة لقبول هذا التحالف وبخاصة بعد أن اتجهت القوات العثمانية إلى الشرق العربي، وكان من أبرز أهدافها في هذا الاتجاه هو التصدي لدور البرتغاليين والإسبان وفرسان القديس يوحنا في المنطقة، وكان من المنطقي التحالف مع أيٍّ من القوى المحلية التي تعينها على تحقيق هذه الأهداف.
وكان هذا التحالف بين الجانبين سنة 1514م، في أعقاب فتح بربروس وعروج لميناء «جيجل» حيث أرسل الأخوان إلى السلطان سليم الأول مجموعة من النفائس التي استوليا عليها بعد فتح المدينة، فقبلها السلطان ورد لهما الهدية بإرسال أربع عشرة سفينة حربية مجهزة بالعتاد والجنود، وكان هذا الرد من السلطان العثماني يعكس رغبته في استمرار نشاط دور الأخوين ودعمه. على أن بعض المؤرخين يذكرون أن الدعم العثماني لهذه الحركة كان في أعقاب وفاة «عروج» سنة 1518م وبعد عودة السلطان العثماني من مصر إلى استانبول سنة 1519م.
ومن أبرز انتصارات خير الدين الانتصار المذهل في معركة بروزة حيث تمكن من هزيمة سبعة دول في هذه المعركة في غضون خمس ساعات، ونجح في تدمير ثلاث عشر سفينة أوروبية وأسر ستٍ وثلاثين سفينة أخرى بينما لم يخسر خير الدين أية سفينة عام 1538م.
أثار هذا النصر الفزع والهلع في أوروبا، وأظهر للبحرية العثمانية هيبتها في البحر المتوسط، في الوقت الذي استقبل فيه السلطان سليمان القانوني أنباء النصر بفرحة غامرة، وأمر بإقامة الاحتفالات في جميع أنحاء الدولة العثمانية.
وأصبح خير الدين كابوسًا حقيقيًّا يؤرق مضاجع أعداء الإسلام في كامل البحر المتوسط
وقد تنازلت فرنسا عن مدينة مارسيليا للعثمانيين لمدة خمسة أعوام، وحُولت كاتدرائية القديسة مريم في طولون إلى مسجد للجنود المسلمين.
توفي خير الدين بربروس في اسطنبول عاصمة الخلافة العثمانية عام 953 هـ / 1546م عن عُمر يناهز 80 عامًا.
وفي عهد السلطان العثماني سليمان القانوني كتب بربروس مذكراته الحربية بناء على طلب السلطان، مما ساهم في حفظ تاريخه وجهاده البحري بعد أن أصبح قائدًا عامًا للأسطول العثماني، إنها قصة كفاح وبطولات سوف نستعرضها في هذا الكتاب لتتعرف عزيزي القارئ على تلك الشخصية الفذة.
فقد قام الغرب الصليبي بتشويه صورة البطل بربروس وذلك بإنتاج سلسلة أفلام ضخمة حملت اسم: قراصنة الكاريبي، وجعلوه أحد قراصنة البحر ووصفوه بالوحشية والدموية والخسة والنذالة؛ محاولين أن ينالوا من ذلك القائد العظيم الذي أذل قادتهم، وهزم جيوشهم، حتى إن كارلوس الخامس ملك إسبانيا كان يصرخ في قواده قائلًا:
«لقد جعلتموني مسخرة بين الملوك، فليس فيكم من يستطيع التصدي لبربروس».
نسأل الله أن يوفقنا الى إخراج هذا العمل على الوجه الذي يرضيه ويتقبله منا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصل اللهم وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
منصور عبد الحكيم محمد عبد الجليل.

Related Books