Book Details
Order أسرار التنمية الاقتصادية الصينية by تساي فانغ from the biggest online bookshop.

أسرار التنمية الاقتصادية الصينية By تساي فانغ From Kotobi

Only available on mobile phones and tablets with iOS and Android systems – Not available now for laptops and computers

Short synopsis about book أسرار التنمية الاقتصادية الصينية By تساي فانغ

عانت الصين الحديثة منذ بداية حرب الأفيون مصير التخلف والإذلال والضعف، ذلك المصير الذي كوَّن داخل عقليات الكثير من الصينيين مفهومًا ثقافيًّا، مفاده أن مهارتهم وثقافتهم ونظام حكمهم أقل شأنًا من الآخرين, ولذلك فقد كان ضروريًّا أن تبدأ عملية إحياء مجد الصين، وتغيير مفهوم أن "الغرب هو القوي وأنا الضعيف"، عن طريق النقد والإصلاح الثقافي, ومن ثَم فقد "فتح الصينيون أعينهم ناظرين إلى دول العالم"، وبدؤوا دراسة العالم من حولهم: اليابان وأوروبا وأمريكا، وكذلك روسيا السوفيتية.

وبهذا بدأنا مرحلة تغيير عاجل ومُلحّ لذلك التخلف والفقر والضعف المخيم منذ زمن، مجتهدين في تجاوز القلق والتوتر من هذه القوى الغربية, ويمكن القول إن أكثر ما كان يشغلنا خلال ما يزيد على مائة عام من السعي وراء تحقيق حلم الدولة القوية وحلم النهضة، هو فهْم الآخر ودراسته دون أن نسمح لأي كان أن يفهمنا ولو بقدر قليل, ولقد استمر هذا الوضع دون أي تغيير ملموس حتى بدأت العملية التاريخية للتحديث، التي تلت حركة الإصلاح والانفتاح في عام 1978م، ويُعد كَمّ الترجمات لأعمال الغرب في ثمانينيات وتسعينيات القرن العشرين خير مثال على الجهد المبذول في فهْم الآخر, وقد كانت هذه هي بداية تاريخ فهْم الصينيين ومعرفتهم للعلاقة بين "الصين ودول العالم" منذ بداية العصر الحديث.

وبالتوازي مع هذه الجهود، كان البحث عن "طريق" إنقاذ الدولة من الاحتلال والخراب، وتكوين دولة قوية وثرية من خلال "النقد الثقافي" و"نقد نظام الحكم" و"النقد المادي- التقني" هو جزء من سعي الصينيين وراء تحقيق حلم الدولة القوية وحلم النهضة، وبما أن هذا "الطريق" المنشود في بدايته سيكون مجرد فِكر وشعار وروح، فكانت النقطة الأهم هي إيجاد الفكر والشعار والروح القادرين على إنقاذ البلاد، وتحقيق القوة والرخاء.

ولقد استمر بحث الصينيين وإعادتهم للمحاولات المختلفة مرارًا وتكرارًا خلال مائة عام، لاقوا خلالها الإذلال والهزيمة والقلق، ففشلوا في تطبيق مبدأ "التعليم الصيني من أجل البنية الأساسية، والتعليم الغربي من أجل الاستخدام العملي"، كما فشلوا في ممارسة الملكية الدستورية، وعانوا الفقر الذي سببته سياسة الرأسمالية الغربية، والانتكاسة الكبرى للاشتراكية العالمية التي حدثت في بداية تسعينيات القرن العشرين، نعم؛ فقد مرَّت الصين بكل ذلك وأكثر؛ لتتمكن أخيرًا من الوصول إلى طريق انتصار الثورة الصينية، والتحرر والاستقلال الوطني، والدمج على وجه الخصوص بين كل من المنطق النظري للاشتراكية العلمية، والمنطق التاريخي للتنمية الاجتماعية في الصين، والوصول إلى طريق تحديث الاشتراكية الصينية – طريق الاشتراكية ذات الخصائص الصينية.

Related Books