Book Details
Download أركون صوفيا  وغنوصية الأفاعي by محمد سويفي عبد الله from the biggest online Arab book portal

أركون صوفيا وغنوصية الأفاعي By محمد سويفي عبد الله From Kotobi

Only available on mobile phones and tablets with iOS and Android systems – Not available now for laptops and computers

Short synopsis about book أركون صوفيا وغنوصية الأفاعي By محمد سويفي عبد الله

الغنوصية المسيحية حقيقة الديانات والمنظمات السرية عبر التاريخ
في الماضي القريب كنت دائمًا أتساءل عن بعض الأسس والمبادئ أكانت علمية أو تاريخية أو دينية، ومن أين جاءت وكيف تطورت ووصلتنا، وكانت الإجابات دائمًا تتحفظ في الرد، وغالبا ما يكون الرد «هي كده احفظها كما هي»، كأننا آلات ليس لنا عقل وتفكير.
ومن هنا أؤكد أن لكل شيء أصلًا وكل فكرة أو نظرية لها مصدر ما، والإنسان ولد ليستكمل ما بدأه أجداده بعد التعرف على جذور تلك الأفكار وتتبعها ليطورها.
وهذا ما نجح فيه الغرب الأوربي الذي استطاع من خلال تطوير العلوم المختلفة السيطرة على عالمنا العربي في كافة المجالات العلمية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، ومحاولة فرض أفكاره السياسية والدينية، التي ظهرت بوضوح مع نهاية القرن العشرين، حيث بدأت ملامح النظام العالمي الجديد في الظهور (الدعوة له بإحدى خطب الرئيس الأمريكي بوش الأب)، وأُسُس هذه الملامح تقوم على ثالوث، حكومة واحدة، اقتصاد واحد، دين عالمي واحد.
ولابد هنا أن نتوقف عند جملة دين عالمي واحد جديد، التي بدأت ملامحه فعليًا في عام 1893م، أطلق (سوامي فيفيكاناندا) الأستاذ الأعظم للأخوية فيدانتا «وهي الأخوية التي عُرفت بالعالم الحديث بالهندوسية وتعاليم بوذا» مع القاضي الأمريكي (تشارلز بوني) في مدينة نيويورك مبادرة لإنشاء «البرلمان العالمي للأديان» في مدينة شيكاغو الأمريكية، والذي استمر بمزاولة أنشطته حتى أصبح مجلسًا عالميًّا يحظى بشهرة كبيرة، ومنذ عام 2014 أصبح ينعقد سنويا.
ويعتبر البرلمان منصة عالمية لنشر فكرة «وحدة الأديان»، حيث يسعى رجال دين من كافة الأديان لتقديم أطروحات تفسيرية لأديانهم بأقل قدر من الفوارق والحدود، ما يسمح لاحقًا بدمج الأديان كلها في مِلَّة واحدة، وذلك بذريعة نبذ عوامل التفرقة بين البشر.
ورغم العديد من المواقع والمقالات والكتب التي تناولت ملامح وأسس الحكومة الواحدة واقتصاد واحد والتي نُسجت من الأفكار الأمريكية والتي بفضلها سارت أمريكا الدولة الأقوى في العالم، إلا أن الدين العالمي الجديد الواحد لا نجد له سوى إشارات وإيضاحات قليلة حوله، مما جعلنا نتساءل من أين جاءت فكرة الدين الواحد والشامل؟ وهل لها جذور وأسس في الماضي البعيد؟ أم هو إحياء لدين قديم وغير معروف؟
ونحن هنا في هذه الأطروحة نحاول أن نرصد ونتتبع ملامح وشكل الدين العالمي الجديد المراد نشره بين سكان الكرة الأرضية، ليصبح الدين الواحد الذي سيكون هو السائد بين البشر ومحو كل الأديان، ونحاول فتح الصندوق الأسود للدين الجديد والرد على الأسئلة والاستفسارات حول ما يتردد عن ذلك.
خاصة مع اعتقاد وتناول بعض من المثقفين أن الماسونية الدين العالمي الجديد؛ لاعتقادهم أنها المنظمة السرية الأخوية الوحيدة والأكثر انتشارًا، لكن في الحقيقة بعد البحث وجد العديد من المدارس الدينية الفلسفية، التي كانت جميعها جمعيات سرية تقريبًا، وعُرفت بأنها جمعيات فلسفية ودينية في العالمين الشرقي والغربي، وكانت أشهرهم بعد الماسونية الفيثاغورثيين والهرمسون وجماعة الصليب الوردي.
ورغم ما سبق وجدنا بعد التعمق في جذور التاريخ للحركات الدينية، ديانة شاملة تجمع في أحشائها العديد من أفكار ومعتقدات دينية مختلفة، عاشت على مدار فترات التاريخ المختلفة أي أنها عابرة للزمن، وكانت أهم سماتها هي السرية.
إنها الغنوصية التي ارتبط اسمها بالمسيحية منذ نشأتها وحتى الآن، والتي تحدَّث عنها الكاتب الإنجليزي (غلبرت كايث تشيسترتون) ذات مرة قائلًا: إن الولايات المتحدة أمة لها روح الكنيسة، لكن أفضل وصف لها هو أنها أمة بروح الكنيسة الغنوصية، وأن النزعة الاستهلاكية العالمية الحالية، القائمة على النموذج الأمريكي باستهلاك النخبة، تُعتبر غنوصية تمامًا، أود أن أقول إنه نموذج ديني أكثر منه اقتصادي.
كما أن مفهوم الحرية لدى الأمريكان يُفهم على الطريقة الغنوصية، أي الاستقلال التام عن الأشياء والعلاقات، أي عدم الارتباط بعالم مقيد للقيم والتقاليد، وغيرها من المفاهيم والمعتقدات ذات الجذور الغنوصية التي تم تحديثها لتواكب العصر الجديد، وهنا سوف نتعرف على غنوصية ما قبل التاريخ إلى واقعنا المعاصر من خلال كتابنا هذا.
محمد سويفي عبدالله

Related Books
        Reviews