تفاصيل الكتاب
كتاب سلسلة المسرح المدرسي : سر الأسرار لعبده الزراع من كتبي, أكبر موسوعة كتب عربية

سلسلة المسرح المدرسي : سر الأسرار لـ عبده الزراع من كتبي

متاح فقط على أجهزة الموبايل والتابلت بأنظمة iOS و Android - وغير متاح الان على أجهزة اللاب توب والكمبيوتر

نبذة قصيرة عن كتاب سلسلة المسرح المدرسي : سر الأسرار لـ عبده الزراع

سر الأسرار
قَبْلَ فتْحِ السِّتَارِ
يرى الناشر عبد اللطيف عاشور بأن الْمَسْرَحُ المدْرَسِيُّ هُوَ وَسِيلَةٌ ذَاتَ تَأْثِيرٍ فَعَّالٍ لِلْوُصُولِ إِلى عُقُولِ وَقُلُوبِ التَّلَامِيذِ، وَهَذَا مَا يَجْعَلُنَا نُلَاحِظُ دَائِمًا أَنَّ وَزَارَاتِ التَّرْبِيَةِ وَالْمَسْئُولِينَ عَنْ التَّعْلِيمِ فِي الْبِلَادِ المُخْتَلِفَةِ تَضَعُ المَسْرَحَ المدْرَسِيَّ نُصْبَ أَعْيُنِها وَتُولِيهِ اِهْتِمَامًا كَبِيرًا. فَالنِّظَامُ المُتَّبَعُ فِي تَدْرِيسِ المَوَادِّ المُخْتَلِفَةِ يَضَعُ التَّلَامِيذَ أَوْ الطُّلَابَ فِي حَالَةِ ضَغْطٍ وَشَدٍّ عَصَبِيٍّ، وَرُبَّما يُصَابُونَ بِحَالَةٍ مِنَ الإِجْهَادِ وَالْمَلَلِ. وَهُنَا يَكُونُ مِنَ الضَّرُورِيِّ وَجُودُ وَسَائِلَ مُعَيَّنَةٍ لِإِضَافَةِ الْحَيَوِيَّةِ وَتَجْدِيدِ النَّشَاطِ لَدَيْهِمْ. وَيَأْتِي الدَّوْرُ النَّفْسِيُّ لِلْمَسْرَحِ لِتَغْطِيَةِ هَذِهِ النُّقْطَةِ إِلَى جَانِبِ الدَّوْرِ التَّرْبَوِيِّ الّذِي يَلْعَبُهُ فِي التَّقْرِيبِ بَيْنَ التَّلَامِيذِ، وَتَقْوِيَةِ العَلَاقَاتِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ بَيْنَ الْأَفْرَادِ، وَتَنْمِيَةِ رُوحِ الْجَمَاعَةِ في نُفُوسِهِمْ.
وَلَا شَكَّ أَنَّ الْأَدْوَارَ الَّتي تُؤَدِّيها الْكَوَادِرُ الْمَسْرَحِيَّةُ فِي مَسْرَحِ الْمَدْرَسَةِ تُعْطِي خِبْرَاتٍ طَيِّبَةً لَهُمْ وَتُؤَسِّسُ لَدَيْهِمْ خَلْفِيَّاتٍ وَأَرْضِيَّاتٍ يُمْكِنُهُمْ اِسْتِثْمارُهَا بَعْدَ ذَلِكَ اِسْتِثْمَارًا مُفِيدًا.
فَالْمُؤَلِّفُ يُزِيدُ مِنْ خِبْراتِهِ، وَالْمُخْرِجُ يُنَمِّي قُدُرَاتِهِ، وَالطُّلَّابُ يَكْتَسِبُونَ مَهَارَاتٍ كَبِيرَةً في أَدَاءِ الْأدْوَارِ وَتَقَمُّصِ الشَّخْصِيَّاتِ الْمُخْتَلِفةِ سَوَاءٌ مِّنْها الشَّخْصِيَّاتُ السَّوِيَّةُ أَوِ الشَّخْصِيَّاتُ الشِّرِّيرَةُ.. فَالشَّخْصِيَّةُ السَّوِيَّةُ تُؤَدِّي لِمَزِيدٍ مِنَ التَّعَاطُفِ وَحُبِّ الِاقْتِدَاءِ بِهَا، وَالشَّخْصِيَّاتُ الشِّرِّيرَةُ تُؤَدِّي إِلَى النُّفُورِ مِنْها وَعَدَمِ رَغْبَةِ الطُّلَّابِ فِي التَّعامُلِ مَعَها وَهُوَ مَا يُؤَدِّي إِلى الابْتِعَادِ عَنْ السُّلُوكِيَّاتِ السَّيِّئَةِ.
وَإِيمَانًا مِّنَّا بِالدَّوْرِ الَّذِي يَضطَّلُع بِهِ الْمَسْرَحُ الْمَدْرَسِّيُّ فَإِنَّنا نُقَدِّمُ إِلَى طُلَّابِنَا الْأَعِزَّاءِ مَجْمُوعَةً مِنَ الْمَسْرَحِيَّاتِ الَّتِي يُمْكِنُهُمْ أَدَاؤُهَا فِي مَدْرَسَتِهِم أَوْ فِي الإِدَارَاتِ التَّعْلِيميَّةِ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ في مُسابَقَاتٍ أَوْ فِي مُنَاسَبَاتٍ مُعَيَّنَةٍ.
وَقَدْ رَاعَيْنَا فِي اخْتيارِ الْمَسْرَحِيَّةِ أَنْ تَكُونَ بَعِيدَةً عَنِ الاِبْتِزَالِ وَالإِسْفَافِ وَالْأَسَالِيبِ السَّطْحِيَّةِ لِلتَّعْبِيرِ عَنِ الْمَضْمُونِ وَالتِّي مِنْ شَأْنِها أَنْ تَسْتَخِفَّ بِعُقُولِ التَّلَامِيذِ.
وَحَرَصْنَا أَيْضًا أَنْ تُضِيفَ هَذِهِ المسْرَحِيَّاتُ إِلَى الثقافَاتِ الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ فِي كُلِّ فُرُوع الْعِلْمِ وَبِخَاصَّةٍ الْعُلُومِ الْإِنْسَانِيَّةِ وَالْأَخْلَاقِيَّةِ إِلَى جَانِبِ الْخَيالِ الْعِلْمِيِّ وَغَيْرهَا مِنَ الْمَوْضُوعَاتِ.
إِنَّ الْمَغْزَى التَّرْبَوِيَّ لِلْمَسْرَحِ الْمَدْرَسِيِّ عَمِيقٌ جِدًّا وَذُوِ فَائِدَةٍ كَبِيرةٍ، وَنَحْنُ بِدَوْرِنا نُحاوِلُ أَنْ نُضِيفَ إِلَيْهِ فِي مُسَايَرَةٍ فَاعِلَةٍ وَمُساعَدَةٍ حَقِيقيَّةٍ لِلسِّيَاسَةِ التَّعْلِيمِيَّةِ الْمَبْنِيَّةِ عَلَى دِرَاسَاتٍ وَاعِيَةٍ وَأَبْحَاثٍ مُسْتَفِيضَةٍ لِخِدْمَةِ التَّعْلِيم وَالْمُجْتَمعِ.
شخصيات هذه المسرحية:الأسد - الزرافة - النسر - الفيل - الثعلب.

النوع الأدبي:
كتب مماثلة