تفاصيل الكتاب
تنزيل كتاب دروس وعبر النبي المظلوم يحيى بن زكريا عليهما السلام لأبو همّام المصري, يوسف رشاد من موقع كتب الكترونية عربية

دروس وعبر النبي المظلوم يحيى بن زكريا عليهما السلام لـ أبو همّام المصري , لـ يوسف رشاد من كتبي

متاح فقط على أجهزة الموبايل والتابلت بأنظمة iOS و Android - وغير متاح الان على أجهزة اللاب توب والكمبيوتر

نبذة قصيرة عن كتاب دروس وعبر النبي المظلوم يحيى بن زكريا عليهما السلام لـ أبو همّام المصري , لـ يوسف رشاد

فإن خير الحديث كتاب الله - عز وجل - وخير الهدي هدي محمد ﷺ وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
فإن قصص الأنبياء التي ذكرت في القرآن الكريم لم تذكر عبثًا أو لمجرد التسلية - حاشا وكلا - وإنما ذكرت للعظة والعبرة ولكي يتأسى بها أهل الإسلام قاطبة، كما قال الله - عز وجل -: ﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُوْلِى ٱلأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَىٰ وَلَـٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُون﴾ [يوسف: 111]
فهذا هو الأصل من سرد هذه القصص، والمستفاد منها وهي أن تكون هدى ورحمة لأهل الإيمان، وعلى رأسهم قدوتهم وأسوتهم ورسولهم محمد بن عبد الله - صلوات ربي وسلامه عليه - والذي قال الله - عز وجل - له بعد أن سرد أسماء بعض هؤلاء الأنبياء - عليهم السلام - قال: ﴿أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ ٱلْكِتَابَ وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَـٰؤُلاۤءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْماً لَّيْسُواْ بِهَا بِكَافِرِينَ (٨٩) أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ ٱقْتَدِهْ...﴾ [الأنعام: 89-90].
ومن هؤلاء الأنبياء الذين آتاهم الله - عز وجل - الحُكم والنبوة وأمره - سبحانه وتعالى - أن يأخذ كتابه (الذي هو التوراة) بقوة وجد وحزم نبي الله يحيى بن زكريا -عليهما السلام- وهما من أنبياء بني إسرائيل، ومع ذلك فقد نبذه قومه ولم يعترفوا به كنبي ولم يؤمنوا به، وقد فعلوا معه كما أخبرنا الله - سبحانه وتعالى - عنهم في قرآننا حيث قال - عز وجل -: ﴿أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌ بِمَالاَتَهْوَىٰ أَنْفُسُكُمْ ٱسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ﴾ [البقرة: 87].
وقد فصلنا حال هؤلاء القوم من بني إسرائيل مع أنبيائهم في أكثر من مصدر من كتبنا.(1)
ونبي الله يحيى - عليه السلام - هو من أنبياء بني إسرائيل، ومع ذلك لم يعترفوا به كنبي من أنبيائهم، ولكننا كمسلمين نقر ونعترف بأن الله - عز وجل - أرسله إلى بني إسرائيل، وهو من أواخر أنبيائهم، وقبل عيسى ابن مريم - عليه السلام - كما سنفصل ذلك بين ثنايا هذا الكتاب، وأما عند النصارى فقد اعترفوا به كنبي - على استحياء - وأسموه (يوحنا المعمدان)، وكذبوا بأن لم يكن له سميا في بني قومه أو سلالته، وقد بينا كذب هذا الادعاء، وأثبتنا من مصادرهم أنه كان يوجد هذا الاسم (يوحنا) من سلالته، كما ألصقوا به قصة قتله وهي من أكذب القصص، ولكن مع ذلك وللأسف فقد تناقل هذه القصة العديد من المفسرين والمؤرخين الإسلاميين دون تحقيق أو مراجعة مصادر هذه القصة الواهية - كما سيأتي - فقد فندنا زيف هذه القصة والتي ادعوا فيها أن نبي الله يحيى - عليه السلام - قد قطعت رأسه بطريقة وحشية (وإرهابية)...
ثم كانت طائفة الصابئة المندائية وعلاقتهم بنبي الله يحيى - عليه السلام - حيث اعتبروا أنه آخر أنبيائهم - حسب زعمهم الباطل وألصقوا له كتابًا باسم (المواعظ والاعتبار) واعتبروه بمثابة سنتهم التي يرجعون إليه. كما أثبتنا ذلك من مصادرهم بعد حصولنا على نسخة من هذا الكتاب، وقد فندنا كذبهم من كتبهم وافترائهم على هذا النبي الكريم - عليه السلام -.
ثم تحدثنا في الفصل الأخير عن منزلة يحيى - عليه السلام - في الإسلام وأثبتنا فيه منزلتــه التــي ذكرها الله - عز وجــل - عنه في القرآن الكريم - وما قاله عنه رسولنا - صلوات ربي وسلامه عليه - ثم ختمنا الكتاب بالدروس والعبر التي استخلصناها من قصة نبي الله يحيى - عليه السلام -.
فأسأل الله العلي الكبير أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه وأن يتقبله منا.. إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله أجمعين.
كتبه
أبو همام المصري
يوسف رشاد

النوع الأدبي:
دين , أحدث الإصدارات
كتب مماثلة