تفاصيل الكتاب
تحميل كتاب تجار المواشي لأنطون تشيخوف من اكبر موقع كتب عربية

تجار المواشي لـ أنطون تشيخوف من كتبي

متاح فقط على أجهزة الموبايل والتابلت بأنظمة iOS و Android - وغير متاح الان على أجهزة اللاب توب والكمبيوتر

نبذة قصيرة عن كتاب تجار المواشي لـ أنطون تشيخوف

حين شرعت منذ زمن في قراءة قصص تشيخوف لأول مرة، لا أدري كيف تسلط ذاك الشعور الغريب، المبهم، على روحي بعد انتهائي من أول قصة له، أتذكر أنني أخذت أحدق في الجدران دون أن يرف لي جفن، ثم رجعت للقصة مرة أخرى، وقلّبت في صفحاتها، وأعدت قراءة كلماتها، وسرحت في سطورها، ورحلت مع أماكنها، ثم عدت أتطلع حولي بحثاً عن تفسير للحالة التي استحوذت على نفسي.، وشعرت بنفحة لطيفة مثل نفحات الربيع تداعبني، تلك الأماكن المبهرة التي أخذني تشيخوف إليها، وتلك الحسناوات اللواتي قابلتهن، ورأيت قاماتهن الفاتنة، وتأملت في قسمات وجههن الجميلة، وفي فساتينهن المزركشة، وسحرتني حركاتهن الفراشية اللطيفة، أم تلك السهوب التي جريت مع النسيم فوقها، والسماء التي رقصت مع نجومها المتلألئة، أم الضفاف التي استلقيت عليها وأنا أنتظر حمرة الشمس أن ترسم لوحة مبهرة في الأفق ثم تنساب فوق النهر... لقد كنت أسرح بين قصصه في عوالم لم أكن من قبل أعرفها، وكانت المشاعر الجميلة، والمبهجة، والحزينة تختلط داخلي وتتأجج كتخبط الأمواج مع سير السفن، لقد أبحرت معه في رحلاته، وركضت مع شخصياته وأبطاله، وتعثرت في البساتين والحقول، واسترقت النظر إلى السماء وهي تلبس حلة الغسق على استحياء.
فيعز عليّ ألا أسمح لدفء مشاعري تجاه تشيخوف أن تظهر وتتسم بعبارات لعلها تعبّر عن إعجابي بكتاباته، وحين أريد أن أنصفه أجد نفسي عاجزا عن انتقاء كلماتي لوصف هذا العبقري، الإنساني، الرقيق، أيّ أحاسيس يحملها في روحه؟ وأي مشاعر تلك التي في قلبه؟ وكلما أعدت قراءة قصة من قصصه أجد نفسي ما زلت أجهل عذرية هذا القلب وطفولته، إن تشيخوف لم يكن كاتباً يصوّر المثالية بشخصياته، بل يذهب بواقع الناس وحقيقتهم إلى درجة مرعبة، ويعترف بالخطأ من أصغر الناس لأكبرهم، من فقيرهم إلى غنيهم، وأكثر من قرأ للكاتب الروسي، أنطون تشيخوف، سيجمع على أنه أعظم من كتب القصة القصيرة في التاريخ، وإلى كونه كاتباً مسرحياً حذقاً برع في وصف خفايا النفوس البشرية.

كتب مماثلة
        التعليقات