تفاصيل الكتاب
تحميل كتاب الرجل الذى باع رأسه ليوسف عز الدين عيسى من اكبر مكتبة اونلاين للكتب العربية

الرجل الذى باع رأسه لـ يوسف عز الدين عيسى من كتبي

متاح فقط على أجهزة الموبايل والتابلت بأنظمة iOS و Android - وغير متاح الان على أجهزة اللاب توب والكمبيوتر

نبذة قصيرة عن كتاب الرجل الذى باع رأسه لـ يوسف عز الدين عيسى

عندما خطرت فكرة رواية "الرجل الذي باع رأسه" على والدي، كان مستقلا القطار، عائدا من القاهرة إلى الإسكندرية، وكان في حالة صدمة إثر حادث أدهشه وأزعجه كثيرا.
كان والدي في القاهرة لحضور اجتماع مع أحد كبار المخرجين في مبنى الإذاعة، وقد حضر الاجتماع باقة من صفوة نجوم الفن، ومنتجا لم يستمر كثيرا لا في مجال الفن ولا في مجال الإنتاج. كان المخرج قد طلب من والدي كتابة فيلم إذاعيّ خصيصا للإذاعة؛ فقد كانت الإذاعة أحيانا تقوم بتسجيل أفلام سينمائية ثم إذاعتها في سهرة، لكنها لم تكن تصل للناس، لأنه، وبطبيعة الحال، تعتمد الأحداث السينمائية على الأحداث المرئية. ومن هنا، جاءت فكرة إنتاج فيلم يعتمد على الحوار، ويكون مكتوبا خصيصا للإذاعة كما هو الحال في التمثيليات.
وعهد المخرج إلى الدكتور يوسف عز الدين عيسى بكتابة الفيلم، فهو رائد الدراما الإذاعية في مصر والشرق الأوسط، وهو الذي عرفه الجمهور وأحبه من أعماله المسرحية الإذاعية التي قاربت الـ 400 عمل، وهو صاحب أول مسلسل إذاعي بعنوان "عدو البشر" وأشهر المسلسلات الإذاعية، منها: "العسل المر" و"المملوك الشارد" و"اليوم المفقود" ... إلخ.
ورغم أن أجور الكتابة كانت رمزية بالنسبة لأجور الممثلين بطبيعة الحال، إلا أن الدكتور يوسف عز الدين عيسى كان مؤمنا بالإذاعة كوسيلة حديثة لتوصيل أعمال وأفكار إبداعية للمتلقي، فهي المسرح الحديث الذي يصل إلى المستمع في داره بشكل تكنولوجي يحمل روح عصر العلم، فكان لا يبخل على الإذاعة بعطائه عند طلبها رغم ضيق وقته؛ فقد كانت له أعمالٌ أخرى مقروءة، علاوة على كونه أستاذا جامعيا في كلية العلوم. كان والدي مؤمنا بأن العلم والأدب ليسا متناقضين، بل على العكس، هما يكملان بعضهما البعض؛ فالعلم يجعل الأدب أكثر عمقا، والأدب يجعل العلم أسهل وأمتع في توصيله. ومن المعروف أيضا أن والدي كان إنسانا متواضعا، راقيا، يرى في الكتابة عملا نبيلا في حد ذاته، وكان كل من عمل معه يحترم فيه هذا الحس الراقي ويُكن له التقدير الكبير.
وفي الاجتماع رحب به كل النجوم؛ فقد اشترك معظمهم في أداء أعمال إذاعية وسينمائية له. جلسوا جميعا للحديث عن الفيلم، وانضم إليهم المنتج. وكان والدي قد جهز نسخا من السيناريو والحوار، فوزعها على الموجودين للاطلاع. بدأ الكلام في الأمور المادية والتكاليف وأجور الممثلين، فأراد المخرج تغيير مجرى الحديث قائلا: أرجو أن نعود لموضوع القصة ونسأل المؤلف عن رأيه، فقال المنتج: بل سنتكلم عن التكاليف والأجور أولا، وطبعا المؤلف هو آخر من يتحدث في هذا الموضوع.

كتب مماثلة