تفاصيل الكتاب
تنزيل كتاب الحكم والأمثال في شعر المتنبي لمحمد ابراهيم سليم من موقع تحميل الكتب الإلكترونية

الحكم والأمثال في شعر المتنبي لـ محمد ابراهيم سليم من كتبي

متاح فقط على أجهزة الموبايل والتابلت بأنظمة iOS و Android - وغير متاح الان على أجهزة اللاب توب والكمبيوتر

نبذة قصيرة عن كتاب الحكم والأمثال في شعر المتنبي لـ محمد ابراهيم سليم

لقد مضى أحَدَ عَشَر قرنا وأكثر ومازالت أمثال المتنبي نورًا لنا على الطريق..
هذا كتاب "حكم وامثال المتنبي" الذى جمعه الوزير إسماعيل بن عباد – المشهور بالصاحب – لسلطانه فخر الدولة بن بوية في القرن الرابع الهجري.
أعاد ترتيب هذه الأمثال وعلق عليها المحقق: محمد ابراهيم سليم ، التي بلغت مائتين واثنين وخمسين مثلاً حسب القوافي التي تنتمي إليها وعددها أربع عشرة قافية، وقد سلط الضوء على المناسبة التى قيل فيها كل مثل ، وذكر موقعه من قصيدته، وذلك ليضع بين يدى القارىء الفكرة التى يدور حولها المثل ليتسنى للأدباء ورواد الحكمة – شيباً وشبانًا - الاستشهاد بما يناسب المقام من تلك الأمثال.
وقد هيأ الله له أن يقوم بهذا الدور مع العناية باللغة ومعانى المفردات، إلى جانب شرح كامل لكل مثل على ضوء ما جاء فى شروح الديوان المتعددة.
ولم يتوقف عند هذا الحد بل حرص على ان يجمع لرواد الأدب ، وطُلاب الحكمة ما ذكره الثعالبى فى " يتيمة الدهر" عن محاسن أبى الطيب فى حكمه وأمثاله، وهو الذى ملأ الدنيا وشغل الناس! كما أضاف محمد ابراهيم سليم إلى هذا ما ذكر العُكبرى فى شرحه لديوان أبى الطيب من الأمثال التى أتت أعجازًا فى أبيات المتنبى!، فضم الكتاب كل هذه الدر الغالية، إلى جانب ما جمعه الصاحب ابن عباد ، حتَّى صَحّ فيه المثل القائل: "كُلُّ الصّيِد فى جَوْفِ الفَرَا"!!
ولا يخفى أن للمتنبى من الحكم والأمثال ما يربو على كل شاعر تقدّمه وهو الذى عايش النصف الأول من القرن الرابع الهجرى.
إن للغة العربية وآدابها من كلامه ثروة لم تكن لولاه؛ فما من كاتب، أو خطيب، أو متكلم ، او مُناظرٍ، أو مدرس إلا وله من حكم المتنبى وأمثاله مَدَََدٌ أى مَدَد!
ولهذا اشتهر المتنبى بين الجميع بالحكمة يرسلها فتستقر فى النفوس.
ولقد اشتهر العرب – من قديم الزمان – بالأمثال والحكم – يضمنونها تجاربهم، وخبراتِهم، ويسوقونَها فى أحاديثهم، ويقتبسون منها فى كتاباتهم.
ولا عجب ! فَبِدُرَرِهَا يَتَحَلّى جِيدُ الكلام، وبفوائدها يتجلّى الالتباس والإِبهام حتى قال بعضهم:
الأمثال هى حُلِىّ المعنى التى تخيرتها الحكماء، ودارت على كل لسان فى كل زمان.
ويقول ابن المقفع: إذا جُعِلَ الكلام مثلاً كان أوضح للمنطق، وآنقَ للسمع.
قال أيضًا إبراهيم النظّام: يجتمع فى المثل أربع لا تجتمع فى غيره من الكلام:
1- إيجاز اللفظ. 2- وإصابة المعنى.
3- وحسن التشبيه. 4- وجودة الكناية.
فهو نهاية البلاغة!....
كان أبو الطيب مضرب المثل فى أمثاله وحكمه التى أصبحت أمثلةً تُحتّذَى، ونماذجَ بها يُقْتَدى! حتى وصفه القدماء بالحكيم!
والحق أن المتنبي فى مقدمة شعراء الحكمة إذ هى أوفر عددًا فى القصيدة الواحدة، وفى القصائد، وأقوى صياغة، وأقرب فى دلالتها إلى قلوب الأمة العربية وهواها. وبهذه المزايا الثلاث: الكثرة، وقوة الصياغة، وقربها من النفوس تفوَّق المتنبي على غيره من الشعراء في هذا المجال.
ولقد أقبل العرب على حكمته؛ لأنها توافق مشاعرهم، إذ هي توحي بالقوة، بل تطالب بها وبالشدة فى إدراك الغايات، واسترجاع الحقوق، ودفع المظالم، ولا ترى فى هذا السبيل ملاينة، ولا مسالمة.
لقد كانت الأمة فى عصر المتنبي منكوبة بالضعف والتفكك، والانقسام يتملكها الأجانب، ويحطم كيانها الخلاف السياسي، والنزاع المذهبي حتى هوت إلى درجة لم تشهدها من قبل!
ولم يكن هناك إلا «ولاية حلب» تلك التى كان يحكمها أمير عربي هو سيف الدولة الحمداني الذى كان المتنبي شاعره.
فى هذا الجو عاش المتنبي، فجاءت أمثاله وحِكَمُهُ نبراسًا للأمة وقائدًا لها على الطريق.
ومازالت أمثال المتنبي حتى يومنا هذا.. نورًا لنا على الطريق..فياربّ نورًا.. ويارب مزيدًا من النور.

النوع الأدبي:
شعر
كتب مماثلة