تفاصيل الكتاب
تحميل كتاب الإعلام والديموقراطية لمحمد حسن العامري, عبد السلام محمد السعدي من اكبر مكتبة اونلاين للكتب العربية

الإعلام والديموقراطية لـ محمد حسن العامري , لـ عبد السلام محمد السعدي من كتبي

متاح فقط على أجهزة الموبايل والتابلت بأنظمة iOS و Android - وغير متاح الان على أجهزة اللاب توب والكمبيوتر

نبذة قصيرة عن كتاب الإعلام والديموقراطية لـ محمد حسن العامري , لـ عبد السلام محمد السعدي

يعتبر الإعلام المنبر الرئيس لتسويق ونشر الديمقراطية وللسوق الحرة للأفكار وللرأي والرأي الأخر. فهو مؤسسة تسهر على تنوير الرأي العام الذي يعتبر السلطة الحقيقية في المجتمع. والإعلام الفعال الذي يفرز الديمقراطية ويؤثر فيها ويتأثر بها هو ذلك الإعلام الذي يستند إلى مجتمع مدني فعال وإلى قوة مضادة داخل المجتمع تعمل على إفراز ثقافة ديمقراطية وحراك سياسي يقومان على المراقبة وكشف الحقائق والوقوف أمام الفساد والتجاوزات واستغلال النفوذ والسلطة وترشيد القرار. ثمة سؤال يدور في أذهان الكثيرين وقد تكرر طرحة في مناسبات علمية عديدة، هذا السؤال يتعلق بأيهما يجب أن يكون موضع أهتمام وأولوية أكثر من الأخر، الإعلام أم الديمقراطية؟ وبصيغة أخرى ربما أكثر دقة هل الإعلام الحر يؤدي إلى الديمقراطية، أم أن الديمقراطية هي التي تنتج لنا في نهاية المطاف أعلاما حرا؟ وقد أختلف الباحثون والمتخصصون في الإجابة على هذا السؤال حيث رأي البعض أن حرية الإعلام شرط أساسي لقيام الديمقراطية وأن الأولى- أي حرية الإعلام هي التي تحقق الثانية- الديمقراطية وأن الإعلام هو أحد الأدوات التي تسهم في تدعيم الأوضاع الديمقراطية في المجتمع، وذهب هؤلاء إلى حد اعتبار حرية الإعلام مظهر من الديمقراطية وأن أحد معايير قياس الديمقراطية في أي مجتمع هو مدى ما تتمتع به وسائل الإعلام من حرية، وهو ما يتحدد وفقا للتشريعات الإعلامية القائمة التي تنظم العلاقة بين الإعلاميين ووسائلهم، والجمهور المتلقي، والنظام السياسي، وما يترتيب على كل تلك العلاقة من حدود لمضمون الخطاب الإعلامي المنتج. ويذهب هؤلاء إلى أبعد من ذلك حيث يعتقدون أن الإعلام الحر هو الوسيلة الأكثر فاعلية لمراقبة تجاوز السلطة، وأنه بالتالي بقدر ما يتاح له من حرية تزداد قدرته على ضبط المخالفات والتجاوزات، والمساهمة في منعها، ولذلك أطلق هؤلاء على الصحافة لقب السلطة الرابعة التي تراقب السلطات الثلاث، التشريعية والتنفيذية والقضائية. وفي رأي أولئك فإن الإعلام هو أحد الضمانات الأساسية التي تكفل سلامة العملية الديمقراطية، وعدم تجاوز كل سلطة لصلاحيتها الممنوحة لها، وعدم تزوير الانتخابات، والتي يتم من خلالها أيضاً ضمان صوت المحكومين إلى الحكام، فهي بذلك تمثل قنوات اتصال بين النخبة والجماهير. وتسهم بالتالي وفق هذه الرؤية- في عملية المشاركة السياسية_ حيث يعتمد المتلقي على وسائل الإعلام كجسر بينه وبين صانعي القرار السياسي. ويرى هؤلاء أن الإعلام باعتباره سلطة رابعة هو الذي يراقب سير السلطات الثلاث الأخرى، فإذا كانت كل سلطة من تلك السلطات تختص فقط بمجال واحد، فإن الإعلام يرتبط بها جميعاً، ويمتد نفوذه بالتالي إلى باقي السلطات وانطلاقا من هذا المبدأ ينظر هؤلاء إلى الإعلام على أنه حلقة مهمة من حلقات العملية الديمقراطية، وأنه يشكل الأداة التي تعزز المشاركة السياسية. أن وجهة النظر هذه قد تحمل في طياتها شيئا من الصحة عندما يتعلق الأمر بالأنظمة السياسية النيابية التقليدية التي يغيب فيها الشعب تماماً عن الممارسة الحقيقة للسلطة، حيث لا يتجاوز دور الشعب هنا مرحلة التعبير عما يجول في خاطره سواء من خلال وسائل الإعلام، أو التظاهر، أو ما إلى ذلك من وسائل، دون أن تكون أرأئه ملزمة التنفيذ للنخبة الحاكمة. لذا كان من الطبيعي أنه يتجه هؤلاء إلى التعبير عن أرائهم والاكتفاء بذلك واعتباره نوع من المشاركة السياسية. وفي المقابل يذهب فريق أخر منحنى مختلفاحيث ينظر إلى المشكلة من الناحية السياسية طالما ليس بمقدورهم الممارسة الفعلية للعملية السياسية. حيث ينظر إلى المشكلة من الناحية السياسية، ومربط الفرس لدى هؤلاء هو عملية الحكم لا عملية التغيير، وبالتالي فمشكلة الإعلام من وجهة النظر هذه لا يمكن النظر أيها بمعزل عن مشكلة الإعلام كأداة الحكم فهي ترتبط كليا بمسألة الديمقراطية، وتخضع لها، ولا يمكن بالتالي حل المشكل الإعلامي لأمن حيث المضمون، ولا الملكية إلا إذا حلت مشكلة الديمقراطية أولا ومن جذورها، وهكذا فإن كل الجهود ينبغي أن تصب في البحث عن حل مشكلة الحكم، التي سيتبعها بالضرورة حل مشكلة الديمقراطية أو حرية الإعلام، فمشكلة الصحافة التي لم ينته حولها النزاع في العالم هي وليدة مشكلة الديمقراطية عموما، ولا يمكن حلها ما لم تحل أزمة الديمقراطية برمته في المجتمع كله.

النوع الأدبي:
سياسة
كتب مماثلة