تفاصيل الكتاب
تنزيل كتاب الأميرة فتحية والصعلوك لعصام عبد الفتاح من موقع كتب الكترونية عربية

الأميرة فتحية والصعلوك لـ عصام عبد الفتاح من كتبي

متاح فقط على أجهزة الموبايل والتابلت بأنظمة iOS و Android - وغير متاح الان على أجهزة اللاب توب والكمبيوتر

نبذة قصيرة عن كتاب الأميرة فتحية والصعلوك لـ عصام عبد الفتاح

من الحبِ ما يُحيي..
ومنه ما يُميت..
منه ما يمنحُ الإنسانَ قُبلةَ الحياةِ..
ومنه ما يقضي عليه..
الحب «حُلم العمر» لأية فتاة.. منذ لحظة صِباها الأولى التي تدركُ فيها الفرق بين الذكر والأنثى.. وعندما تصل إلى مرحلة المراهقة تندفع غريزيًا نحو شطآن الحب الحالم.. والحياة الرومانسية السعيدة.. وتحيا أيامها ولياليها تنتظر فارسها القادم ليخطفها على حصانه الأبيض.. ليُحلقا معًا في سماءِ الحبِ والسعادة..
وفي كثيرٍ من الأحوال تندفع الفتاة إلى أول من يُظهر لها بوادر الاهتمام والحب.. لتنخدع بالكلام المعسول.. وبعبارات الرومانسية الحالمة.. التي قد تكون زائفة.. أو مجرد وسيلة رخيصة للإيقاع بها في براثن من يسعى لاستغلال براءتها والتلاعب بها.. وحقيقة الأمر لا تعدو كونها إما مشاعر زائفة من الطرفين.. أو غِشًا وخِداعًا للفتاة من أجل مصلحةٍ.. أو منفعةٍ ما..
وهذا هو «النوع الكارثي» من الحب..
وإذا حدث وانتهى الأمر بالزواج تتعاظم المأساة.. لتصطدم الفتاة الصغيرة المراهقة التي لم تنضج بعد.. بواقع شديد المرارة..
وهذا بأكمله هو ما حدث مع الأميرة فتحية أصغر شقيقات الملك فاروق آخر ملوك مصر.. على يدِ شابٍ عابث.. ماجن.. من غير دينها.. تلاعب بها.. وببراءتها ليدس لها السم في العسل.. لتبتلعهُ هي بدورها دون أن تدري.. لينتهي الأمر بمقتلها على يديه.. وقبلها بفضيحة لم يشهد العالم مثيلًا لها..
الصورة العامة لهذه القصة تبدو بكل وضوح دراماتيكية مُغايرة تمامًا لمنطق الأمور في أي بلاطٍ ملكي..
الأميرة كانت الفتاة المُدللة لأسرة ملكية تحكم بلدًا بحجم وقيمة مصر منذ قرابة قرن ونصف القرن..
الشاب الذي غررَ بالأميرة كان مسيحيًّا.. يعمل موظفًا بسيطًا في الخارجية المصرية.. أوكلت إليه الوزارةُ مهمة مرافقة أمها الملكة «نازلي» في رحلةِ علاجٍ خاصًة بها.. وكان بصحبتها الأميرة الصغيرة..
ألقى الشاب الانتهازي بشباكه على الاثنتين الملكة وابنتها الأميرة فأوقع كليهما في حبائله..
ثم توالت الأحداثُ بصورةٍ مأساوية.. وانشغل العالم أجمع.. داخل مصر وخارجها ـ خاصًة في أوروبا وأمريكا ـ بحكاية الأميرة العاشقة وموظف الخارجية المصرية اللعوب.. خاصًة مع إعلان زواج الأميرة من ذاك الصعلوك..
وكان من الطبيعي أن يُثير إعلان الزواج بين مسلمة وقبطي.. هياجًا شعبيًا كبيرًا صاحبته حملة صحفية عنيفة.. وكاد الأمر أن يُشعل فتنًة طائفية بين المسلمين والأقباط.. مطلبُها الأول والأهم هو المساواة بين البشر بصرف النظر عن الفروق الدينية والطبقية.. ومطلبُها الثاني هو حرية المرأة في اختيار شريك حياتها..
وعاشت مصر أزمة سياسية كبيرة.. تفجرت بصدور أمر ملكي يقضي بتجريد صاحبة السمو الملكي الأميرة فتحية ووالدتها صاحبة الجلالة الملكة نازلي من ألقابهما الملكية لتصبحا «فتحية هانم فؤاد» و«نازلي هانم صبري».. وانتهت القصة برمتها بالقضاء على النظام الملكي بعد ذلك بثلاثة أعوام فقط على يدِ تنظيم الضباط الأحرار..
لكن في النهاية لم تكن قصة غرام الأميرة فتحية مجرد قصة حب عاطفية.. وإنما كانت بمثابة كارثة سياسية حلت بالأسرة المالكة في مصر.. لتتحطم تمامًا هيبتها أمام الشعب المصري.. والعالم..
وكانت بمثابة المسمار الأخير في نعش الملكية في مصر.. ونهاية لملك وقع ضحية أمه التي شجعت شقيقته الصغرى على أن تتحداه.. وتخرج عن دينها وعن كل القيم والأعراف وتقاليد الشعب والمجتمع الذي تنتمي إليه.. لتسير الأحداث نحو أسوأ نهاية.. فتقضي على الجميع.
وفي هذا الكتاب نعرض لفصول تلك المأساة التي انشغلت بها مصر والعالم وحزن الجميع على نهايتها الكارثية طويلًا وما يزالون.
عصام عبد الفتاح

كتب مماثلة