تفاصيل الكتاب
تحميل كتاب أبسنت ... ليلة الجنية الخضراء لايفر تونش, ريهام طه من اكبر مكتبة اونلاين للكتب العربية

أبسنت ... ليلة الجنية الخضراء لـ ايفر تونش , لـ ريهام طه من كتبي

متاح فقط على أجهزة الموبايل والتابلت بأنظمة iOS و Android - وغير متاح الان على أجهزة اللاب توب والكمبيوتر

نبذة قصيرة عن كتاب أبسنت ... ليلة الجنية الخضراء لـ ايفر تونش , لـ ريهام طه

رواية من الأدب التركي المعاصر

إلى أول قارئ لي باللغة العربية

أنا أكتب منذ عرفت القراءة، أي منذ اثنين وأربعين عاما.
كانت أمي أول قارئ لي، أو بالأحرى أول مستمع. اعتدت أن اتبعها في جميع أنحاء المنزل حاملة أوراقي إلى المطبخ أو غرفة الجلوس، أو أي مكان تتواجد فيه أثناء قيامها بأعمالها المنزلية. كتبت قصصي القصيرة جدًا جدًا وواصلت قراءتها لها. كانت تشجعني وتنصت إلي بانتباه كما لو كنت كاتبة مخضرمة.

إيمانها بي لم يتزعزع أبدًا، لم تشك يوما في أنني سأصبح مؤلفة أحظى بقراء حقيقيين. ثم كبرت وذهبت إلى الجامعة. نشر أول عمل لي بمجلة أدبية عام 1982، وأصبح لدي قراء منذ ذلك الحين. في البداية كان عددهم قليل. ثم إزدادوا بعض الشيء مع نشر أول مجموعة قصصية قصيرة لي بعنوان المخبوء عام 1989. ومع نشر رواية أهلي يرغبون في زيارتكم إذا لم تكونوا مشغولين عام 2001 نما عدد قرائي بشكل كبير مثل كرة ثلج حتى أصبحوا فجأة مئات الآلاف. لكنهم لم يكونوا أجانب، كانوا قراء يتحدثون بلساني وبنفس لغتي.

أول قارئ أجنبي لي كان عربي. كانت اللغة العربية أول لغة تُرجمت إليها كتبي، حيث ترجمت رواية أهلي يرغبون في زيارتكم إذا لم تكونوا مشغولين، وتبتعها أعمال أخرى: حادثة عزيز بك، لعبة حجر- ورق - مقص، والآن هذه الرواية ليلة الجنية الخضراء.

لكنها المرة الأولى التي اتساءل فيها حول من يكون قارئي أو قارئتي العربية؟ لا أقصد الناشر أو المترجم أو أي شخص شارك في عملية صناعة الكتاب، لكن أقصد من وقعت عيناه على الرواية في محل بيع الكتب، وانتابه الفضول بما يكفي لشرائها وقراءتها، إن لم يكن كلها فعلى الأقل بعضها؟ في الواقع لن أعرف ولن التقي أبدًا بأول قارئ عربي لي! وهنا يكمن أحد أروع أسرار الحياة.

ترجمت كتبي إلى لغات عديدة ونشرت في أنحاء بعيدة من العالم، كالهند على سبيل المثال. يمنحني نشر أعمالي بلغة بلد بعيدة جدا عني إحساسًا فضوليًا وغريبًا قليلا ومثيرًا بعض الشيء ... ناهيك عن أنه نوع من الإطراء بالنسبة لي.

إلا أن نشر أعمالي باللغة العربية يحظى بمكانة خاصة لدي. فهي لغة جيراني كما تعرفون. نتقاسم أنا وقرائي العرب العيش في نفس الجزء من العالم. فنحن مثل ظلال للون واحد، لدينا الكثير من المشاعر المشتركة، ويتلاقى تاريخنا وتقاليدنا. فمثلا نحن نشرب الشاي والقهوة بنفس الطريقة، وهذا مهم كثيرًا بالنسبة لي. لا يمكن أبدا أن أشعر إني غريبة في بلد يشرب فيه الناس الشاي مثلي. لكن الأهم من ذلك، أنه عندما يحدث أي شيء مؤلم في هذا الجزء من العالم، فإن الوريد الذي يربط بيننا يجعلنا نشعر جميعا بأوجاع عميقة.

أتساءل ماذا يعتقد أول قارئ هندي لأعمالي. ولكنني أكثر فضولا حول ما يعتقده القارئ العربي. أنا مهتمة بذلك حقا، بنفس الطريقة التي تتساءل بها عن رأي أختك في أعمالك.
قارئي العربي العزيز: آمل أن تغمر نفسك في ردهات الأدب اللذيذة. ليس التاريخ أو السياسة أو المال هي التي تقرب المسافات بين الناس. شيء واحد فقط يقرب الناس معا ألا وهو الأدب.

ايفر تونش

النوع الأدبي:
أدب
كتب مماثلة